Mr. Naim Kabaga and Bassem Koraz

Atfaluna Society For Deaf Children - Gaza


 "تقدير مدى التوافق لدى الأطفال الصم في ظل الحصار من وجهة نظر المعلمين"

Psychological and Social Adjustment among Deaf Children under Siege 
 
 
 

بحث مقدم من:

أ.نعيم عبد الهادي كباجة                                             أ.باسم عبد الرحمن كراز

مديرالبرامج التعليمية                                                    باحث تربوي

جمعية أطفالنا للصم-غزة                                         جمعية أطفالنا للصم -غزة 
 
  

بحث مقدم للمؤتمر الدولي الخامس لبرنامج غزة للصحة النفسية

"الحصار والصحة النفسية ... الحواجز والجسور" 

2008

 

DOWNLOAD

مقدمـــة: 

     الأطفال هم طاقة الأمة النابض وعماد المستقبل المنير، والأطفال الصم هم جزء لا يتجزء من هذا النسيج المجتمعي له ما لنا وعليه ما علينا، وكلما زاد إنفاق الأمم على تربية الأطفال كلما توقعنا جيلاً يتصف بالأخلاق والضمير والانتماء، إن الشعور بالانتماء يتكون وينمو من خلال شعور الفرد في مراحل نموه المختلفة بمدى اهتمام الأسرة والدولة والمؤسسات التربوية به، ولما كانت الغاية الأساسية من تعليم وتأهيل الصم في المجتمع الفلسطيني هي تمكين الفرد الأصم من العيش بكرامة بحيث يكون قادر على التواصل والتفاعل مع المجتمع بل الإبداع في مجتمع السامعين والانخراط في مراحل التنمية المختلفة. ومن هنا جاءت الدراسة لتسلط الضوء على جانب مهم جداً لذوي الاحتياجات الخاصة ألا وهو التوافق في جوانبه المختلفة لأنه يلعب دوراً هاماً في نمو الطفل وتشكيل شخصيته سواء كان هذا الطفل أصم أم ناطق، كما يتناول الباحثان في هذه الدراسة التوافق الشخصي والاجتماعي والدراسي والمنزلي والجسمي لدى الطلاب الصم في ظل الحصار الذي استمر عامين من خلال نخبة من المعلمين الذين لديهم خبرات في مجال تربية الصم والذين يستطيعون ملاحظة وتقدير التوافق من خلال قائمة التقدير للتوافق لدى الأطفال الصم والتي قام بتقنينها الدكتور الأستاذ عبد الوهاب محمد كامل للتتناسب مع المجتمعات العربية وقمنا نحن بدورنا باجراء بعض التعديلات البسيطة عليها لتتناسب مع البيئة الفلسطينية، وهي مقتبسة من قائمة مراتب السلوك للأطفال .CBRS ويسعى الباحثان من خلال تقدير التوافق معرفة وفهم أفضل لسلوك أبنائنا الصم في ظل الحصار وتصور مقترح لتقديم خدمات إرشادية وعلاجية في المجال النفسي للأطفال، ومعرفة علاقة التوافق بالتحصيل الأكاديمي لدى الطلاب ، حيث لاحظ الباحثان من خلال عمل الأول كمديرللبرامج التعليمية بجمعية أطفالنا للصم والثاني كباحث ومعلم في مجال الإعاقة السمعية تزايد المشكلات السلوكية والإضطرابات النفسية وتدني الدافعية للتعلم ومشاكل أخرى خاصة بالتحصيل علما بأن الدراسات أشارت إلى أن الصم بطبيعة إعاقتهم يعانون بدرجات متفاوتة من الإضطرابات السلوكية والنفسية المرتبطة مباشرة بفشل التواصل معهم وذلك بسبب جهل المجتمع لأسس وطرق الاتصال الخاصة بالصم مما يؤدى إلى انعزالهم عن مجتمعاتهم وظهور بعض الانحراف في سماتهم الشخصية وقد أكدت دراستي (الأشقر والمغاري) على وجود تفاوت في السمات الشخصية لدي الأفراد الصم. الأمر الذي دعانا لدراسة الظاهرة متوخين النهج العلمي في البحث للوصول إلى نتائج ذات طابع علمي لمعرفة نواحي القصور ومحاولة وضع الحلول المناسبة.

سوف تقتصر الدراسة على جميع الأطفال الصم بمدرسة جمعية أطفالنا للصم بغزة وعددهم 223 طالب من الصف الأول وحتى الصف التاسع وهم يمثلون نسيج اجتماعي من الشمال إلى الجنوب يتلقون التعليم الأكاديمي والدعم الاجتماعي والنفسي في مدرسة أطفالنا للصم بغزة ويمثلون المجتمع الكلي للأطفال الصم والبالغ عددهم 800 طالب أصم بجميع مدارس قطاع غزة.

أهداف الدراسة

     تهدف الدراسة إلى:

  1. إعداد قائمة التوافق للأطفال الصم من خلال تقنيين القائمة المعدة سلفاً من قبل أ.د عبد الوهاب محمد كامل والمقتبسة من مقياسCBRS كما نشر في هيئة الخدمات النفسية لأمريكية WPS.
  2. تحديد مدى التوافق (الشخصي، المدرسي، الاجتماعي، المنزلي، الجسمي) للأطفال الصم بمحافظات غزة.
  3. معرفة أثر المتغيرات التالية ( الجنس, العمر، شدة فقد السمع, الوضع الاجتماعي ، وجود طفل أصم آخر في الأسرة ، ترتيب الطفل في الأسرة , المكان ) في تحديد مدى التوافق للأطفال الصم.
  4. معرفة أثر التوافق في ظل الحصار على التحصيل الأكاديمي للأطفال الصم في المراحل العمرية المختلفة.
  5. معرفة مدى التوافق للأطفال الصم من سن(6-9) ومن (10-14) ومن( 15-18 ) ومعرفة مدى الارتباط بين الفئات.
  6. وضع تصور مقترح لخطة علاجية مستقبلية في مجال الإرشاد النفسي والتربوي.
 

أهمية الدراسة:

1- تكمن أهمية الدراسة من كونها الأولى في مجال التوافق النفسي للأطفال من ذوي الحاجات الخاصة وخصوصاً الصم الذين حرموا من أبسط احتياجاتهم النفسية والاجتماعية والجسمية بشكل عام وفي ظل الحصار بشكل خاص.

   2- سوف تسهم الدراسة في وضع برامج وخطط علاجيه خاصة بالدعم النفسي والإرشاد للأطفال الصم.

3- تساعد التربويين والباحثين في فهم الخصائص النفسية والسلوكية بشكل أفضل وخصوصاً في ظل الأزمات.

3-تساعد التربويين في إعداد البرامج التعليمية وفق حاجات الصم النفسية والاجتماعية.

4-ستسهم في إثراء جامعاتنا الفلسطينية بأبحاث التربية الخاصة خصوصاَ الإعاقة السمعية.

5-تعريف المجتمع الدولي بأثر الحصار الخانق على كل شرائح المجتمع وخصوصاً الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

6-تساعد مراكز الصحة النفسية في الوطن والعالم في فهم خصائص الصم وسماتهم في ظل الأزمات.

7 تفتح الدراسة آفاقا واسعة لدراسات أخرى مبنية على نتائج الدراسة. 
 
 
 
 
 
 
 

حدود الدراسة:

الحد الزماني:

      تم إجراء البحث في صيف 2008 وتحديداً في الفترة من 15-3-2008 وحتى 15-7-2008 وتم ملاحظة الطلبة في الفترة من شهر 3 إلى شهر 6 للعام 2008 الفصل الدراسي الثاني. 

الحد المكاني:

      نظراً للظروف الصعبة الخاصة بنقص الوقود والمواصلات وعدم القدرة على التنقل، فقد تم اقتصار العينة على مدرسة أطفالنا للصم داخل مدينة غزة والتي تضم 235 طفل تتراوح أعمارهم من 6 سنوات إلى 18 سنة في المدرسة الابتدائية والإعدادية للصم. 

الحد الأكاديمي:

   اقتصرت الدراسة على جميع الأطفال الصم في المرحلتين الابتدائية والاعدادية من الصف الأول إلى الصف الرابع وأعمارهم من 6-9 ومن 10-14 ومن 15- 18 سنة مقسمين كالتالي: من الصف الأول وحتى الصف الثالث ومن الصف الرابع وحتى الصف السادس ومن الصف السابع وحتى التاسع. 

عينة الدراسة:

   المجتمع الأصل للدراسة هم كافة التلاميذ الصم بمدارس قطاع غزة ويتراوح عددهم 800 طالب وطالبة من الصف الأول وحتى الصف التاسع. ولقد اقتصرت العينة على 223 طالب وطالبة من مجموع المجتمع الأصلى، وهم موزعون عللى كافة مناطق قطاع غزة كما هو موضح في جدول رقم "1". 
 
 
 
 
 
 
 
 

جدول رقم(1) يوضح مكان الإقامة والعدد والنسبة. 

الرقم المنطقة السكنية عدد الطلاب النسبة المئوية
خانيونس 17 6.25%
دير البلح 5 1.84%
البريج 4 1.47%
النصيرات 4 1.47%
جباليا 14 5.15%
المغازي 2 .74ٍٍٍ%
غزة 48 17.65%
بيت لاهيا 7 2.57%
التفاح 44 16.18%
الدرج 7 2.57%
الشجاعية 41 15.07%
تل الهوى 9 3.31%
الزيتون 11 4.04%
النصر 8 2.94%
الشيخ رضوان 15 5.51%
معسكر الشاطئ 13 4.78%
الرمال 20 7.35%
الصفطاوي 3 1.10%
 

كما يوضح جدول (2) المستوى التعليمي للطلاب وعددهم وجنسهم وما إذا كان الطفل مواطناً أم لاجئاً. 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

جدول رقم "2" يوضح المستوى التعليمي للطلاب والعدد والجنس والمواطنة 

    مدرسة جمعية أطفالنا للصم          
احصائية عامة للعام 2007-2008        
المستوى التعليمي عدد الشعب عدد الطلبة ذكور اناث مواطن لاجئ
أول 4 35 20 15 20 15
ثاني 4 43 25 18 25 18
ثالث 3 30 19 11 17 13
رابع 3 32 12 20 14 18
خامس 2 18 7 11 11 7
سادس 1 13 5 8 8 5
سابع 2 19 4 15 9 10
ثامن 2 17 7 10 8 9
تاسع 2 16 3 13 7 9
    223 102 121 119 104
 

كما يوضح الجدول (3) التالي عمر التلاميذ وعددهم والنسبة المئوية:

جدول رقم"3" يوضح العمر والعدد والنسبة المئوية 

العمر العدد النسبة المئوية
6 17 6.25%
7 28 10.29 %
8 25 9.19  %
9 22 8.09 %
10 21 7.72 %
11 19 6.99  %
12 14 5.15  %
13 22 8.09  %
14 30 11.03 %
15 14 5.15  %
16 19 6.99  %

 
 

مصطلحات الدراسة:

    الأطفال الصم: هم الأطفال الذين لديهم فقد في حاسة السمع حسياً أو وظيفياً وبدرجة تتراوح ما بين الشديد والعميق (70-110 ديسبل) ويعوقه ذلك الفقد عن الاتصال والتواصل اللفظي حتى لو استعمل المعينة السمعية. 

التوافق:

      هو الانسجام مع البيئة ويشمل القدرة على إشباع حاجات الفرد ومواجهة معظم المتطلبات الجسمية والاجتماعية(1983.124: Brown).

كما يعرفه موسى: "هو العملية الدينامية المستمرة التي يقوم بها الفرد مستهدفاً تغيير سلوكه ليحدث علاقة أكثر توافقاً بينه وبين نفسه من جهة وبينه وبين البيئة من جهة أخرى (موسى:1981،18).

     ويذكر زهران أن التوافق النفسي هو الرئيسي لجميع فروع علم النفس بصورة عامة ومن أهم أهداف العملية الإرشادية والعلاج النفسي بصورة عامة ويرتب في أوائل أهداف الإرشاد النفسي ( زهران ،1980:26).

كما يذكر المغربي أن التوافق النفسي ليس مرادفاً   للصحة النفسية فحسب بل يرجعه الأكثر أنه الصحة النفسية بعينها ( المغربي:1992،6).

ويرى الباحثان :

    أن التوافق النفسي للصم عملية مستمرة يقوم بها الفرد والجماعة، لإشباع الحاجات النفسية لهم والسعي المستمرلتقبل الأصم لذاته وصولاً إلى الصحة النفسية والاستمتاع بحياة خالية من الأمراض والصراعات والتوترات والاستمتاع بعلاقات اجتماعية حميمة والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية وثقبل العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية.

ديسبل " "DB: هي وحدة قياس شدة السمع وتستخدم لتحديد الفقد السمعي.

التوافق للصم:

   يقصد به الباحثان التوافق الشخصي، التوافق الاجتماعي، التوافق المنزلي، التوافق المدرسي، التوافق الجسمي. 
 
 

أدوات الدراسة:

      استخدم الباحثان قائمة تقدير التوافق للأطفال الصم المقننة وفقاً للبيئة الفلسطينية والمقتبسة من قائمة أ.د عبد الوهاب كامل أستاذ علم النفس بجامعة طنطا وتم تطبيقها في صورتها العربية على عينه من الأطفال الصم عام 1985 بجمهورية مصر العربية، كما أن هذه القائمة ترجمت واقتبست من مقياس الرتب لسلوك الطفل "CBRS" تأليف ارسل ن كاسل وقد نشرته هيئة الخدمات النفسية والغربية w.p.s واستخدمه الأستاذ عبد الوهاب وطبقه على البيئة المصرية كما طبقه الباحثان على عينه من الأطفال الصم بفلسطين بعد ملائمة وتقنين المجالات والعبارات على البيئة الفلسطينية وتعتبر تلك القائمة أداة موضوعيه تعتمد بالدرجة الأولي على موضوعيه الملاحظ ودرجة معرفته بالطفل، كما تعتمد على عملية التدريب قبل استخدامها، وجدير بالذكر أن عملية تقدير سلوكيات الأطفال تتم بصورة فردية وهي لذلك تستغرق وقتاً قد يجعل الآخصائي يدون ملاحظته للطفل أكثر من مرة في مختلف المواقف حتى يكون على بينه من الدرجة التي يقدرها. ويقرر راسل ن. كاسل أن ذلك المقياس على درجة علية من الصدق حيث أن عباراته قد حصل عليها من تقارير خبراء مدربين تدريباً وافياً في مجال الطفولة، وسوف تسعى هذه القائمة إلى تقدير المعلومات الكمية والكيفية عن التوافق في خمس مجالات سلوكيه وهي:

  1. التوافق الشخصي" الذاتي" Self – adjustment
  2. التوافق الاجتماعيSocial – adjustment.
  3. التوافق المدرسي. School – adjustment
  4. التوافق المنزلي .Home – adjustment
  5. التوافق الجسمي.Physical adjustment
 

إن هذه الأداة خضعت لحساب الثبات والصدق على النحو التالي:

  1. الصدق العاملي.
  2. الاتساق الداخلي لفقرات المقياس.
  3. أراء المدرسين كمؤشر للصدق.
  4. الثبات بطريقة التجزئة النصفيه.

وسيتم التطرق لثبات القائمة وصدقها في فصل النتائج. 
 

أسئلة الدراسة :

السؤال الرئيس:

" ما مدى التوافق للأطفال الصم بقطاع غزة في ظل الحصار من وجهة نظر المعلمين؟"

ويتفرع عنها مجموعة التساؤلات التالية:

ما مدى التوافق الشخصي للأطفال الصم بقطاع غزة في ظل الحصار من وجهة نظر المعلمين؟

  1. ما مدى التوافق الاجتماعي للأطفال الصم بقطاع غزة في ظل الحصار من وجهة نظر المعلمين؟
  2. ما مدى التوافق المنزلي للأطفال الصم بقطاع غزة في ظل الحصار من وجهة نظر المعلمين؟
  3. ما مدى التوافق المدرسي للأطفال الصم بقطاع غزة في ظل الحصار من وجهة نظر المعلمين؟
  4. ما مدى التوافق الجسمي للأطفال الصم بقطاع غزة في ظل الحصار من وجهة نظر المعلمين؟
  5. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للتوافق الكلي للأطفال الصم عند المستوى 00.5≥ ∞ تعزى لمتغير الجنس ؟
  6. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للتوافق الكلي عند المستوى 00.5≥ ∞ تعزى لمتغير المكان؟
  7. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للتوافق الكلي عند المستوى 00.5≥ ∞ تعزي لمتغير الحالة الاقتصادية؟
  8. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للتوافق الكلي عند المستوى 00.5≥ ∞ عزى لوجود إخوة لديهم إعاقات أخرى بالأسرة؟
  9. هل توجد علاقة بين درجات التوافق ودرجات التحصيل؟
  10. هل توجد فروق ذات دالة إحصائية بين درجات التوافق عند المستوى 00.5≥ ∞   لدى الأطفال تعزى إلى متغير التحصيل الدراسي؟ (منخفض – متوسط – مرتفع).
 
 
 
 
 

 الدراسات السابقة:

دراسة (عفانة، كباجة:1997)

  1. سعت الدراسة إلى التعرف على نوعية اتجاهات أولياء الأمور نحو سلوك أبنائهم الصم بمدينة غزة، وتكونت عينة الدراسة من 141 أباً وأماً لديهم أطفال صم في مراكز تأهيل الصم المنتشرة بمدينة غزة، وذلك من مجتمع أصلي عدد أفراده 200 أباً وأماً، ولاختيار فروض البحث استعان الباحثان بعدة أساليب إحصائية وهي كا2 ومعامل ارتباط بيرسون، اختيار T، تحليل التباين الأحادي، اختبار شيفيه وكانت نتائج البحث كالتالي:
 

(كراز وكباجة:2007 ):

   سعي الباحثان في هذه الدراسة  للتعرف على أهم المشكلات التعليمية التي يواجهها الصم من وجهة نظر الصم أنفسهم وأولياء أمورهم. واستطاع الباحثان حصر المشكلات التعليمية في: الأهداف العامة لتعليم الصم وعدم اكتمال وجود المنهاج وأساليب التقويم واستراتجيات التعليم وأساليب التواصل اللفظي والاشاري والشامل وأبجدية الأصابع، كما استطاع الباحثان التعرف على المواد الدراسية الأكثر صعوبة والتي يعاني منها الصم، كما أخذت اتجاهات الطلبة نحو المواد المختلفة حيث تبين أن مادة اللغة العربية تمثل عائق أمام الطلاب يليها مادة اللغة الانجليزية ثم الرياضيات وأظهرت الدراسة حب التلاميذ لمادة التربية الفنية وسهولة تعلم الرياضيات واستطاع الباحثان الوقوف على مدى التوافق الأكاديمي للتلاميذ الصم بمحافظات غزة وأهم المشكلات التعليمية. 
 

(دراسة سفيان،2000) :

       هدفت الدراسة إلى تصميم برنامج لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي بواسطة الحاسوب باللغة العربية على أسس علمية نفسية.

كما هدف إلى التعرف على درجة الفروق بين المحتسبين على المقياس المبرمج بالحاسوب ومقياس الورقة والقلم في السرعة والدقة والكلفة والجاذبية كذلك التعرف على درجة الفروق في التصحيح على المقياس المبرمج بالحاسوب ومقياس الورقة والقلم في السرعة والدقة والكلفة.

طبقت العينة على مجموعة من طلبة جامعة صنعاء  باليمن في قسم علم النفس في المستوى الثاني تم اختيارهم بطريقة عشوائية، وبلغت عينة الدراسة أربعين طالباً وطالبة.واستهدفت  هذه الدراسة عدد من الأدوات منها مقياس التوافق النفسي والاجتماعي للشباب الجامعي، مقياس التوافق النفسي والاجتماعي للشباب من إعداد الباحث والمبرمجة على الحاسوب وتوصلت الدراسة إلى  تصميم برنامج لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي بواسطة الحاسوب على أسس علمية نفسية.

كما تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى0.001<∞ بين المجموعتين الضابطة والتجريبية وجميع المتغيرات لصالح المجموعة التجريبية مما يدل على أن المقياس المبرمج أكفء من استخدام مقياس الورقة والقلم في سرعة الاستجابة، وفي درجة الرضا والاندفاع نحو الاستجابة مما يجعل المقياس المبرمج أقل كلفة وأكثر مصداقية والتميز بارتفاع مستوى الدقة وقلة الأخطاء.

(دراسة كامل ،2001):

     هدفت الدراسة إلى إعداد وتقنين قائمة التوافق للأطفال الصم وذلك من خلال قائمة رتب السلوك للطفل CBRS لراسل ن كاسل وذلك بعد تقنيين عبارات القائمة وتقسيمها إلى المجالات الخمس( الذاتي، الاجتماعي، المنزلي، المدرسي، الجسمي) ثم طبقت على عينه من المجتمع المصري 280 طالب وطالبة من الأطفال الصم في كافة محافظات مصر، وهدفت إلى مقارنة الطفل الصم باقرانه من الأطفال الناطقين بهدف تعديل السلوك. وإتاحت القائمة إلى تقدير المعلومات الكمية والكيفية عن التوافق في خمس مجالات سلوكيه هي : الذاتي،المدرسي، الاجتماعي، الجسمي ، المنزلي. كما أعطت القائمة درجة كلية لمقياس مدى التوافق الكلي لدرجات التحصيل لجميع أفراد العينة، حيث أكدت الدراسة أن الذكاء والقدرات العقلية وحدها ليست كافيه لتحقيق أكبر قدر من النجاح والتفوق، فالتوافق ومكوناته يؤثر في عملية التعلم وبالتالي في التحصيل. 

(دراسة سيد خيرالله:1981) :

"التوافق الشخصي والاجتماعي وعلاقته بالتحصيل الدراسي"

      هدفت الدراسة إلى الكشف عن علاقة الجوانب النفسية والشخصية بنواحي التحصيل لدى تلاميذ المدرسة الابتدائية في القرية والمدينة.

    وتكونت عينة الدراسة من (1094) تلميذاً من الصف السادس الابتدائي موزعين على مجموعتين في القرية والمدينة، وحيث تتماثلان في السن والسنة الدراسية، والامكانيات التعليمية، والعلم والذكاء، واستخدم الباحث( اختبار الذكاء المصور، استمارة بيانات الأسرة لجميع أبناءأفراد العينة، واختبار الشخصية للأطفال).

وأشارت النتائج إلى أن هنالك علاقة طردية دالة إحصائيا بين التوافق الشخصي والاجتماعي والتحصيل الدراسي لدى أفراد العينة. 

دراسة عطية محمد(1990):

  حيث تناولت العلاقة بين اتجاهات الطفل الأصم والوالدين والمدرسة ( المدرسين والعاملين) نحو الإعاقة السمعية من ناحية، والتوافق النفسي للطفل الأصم من ناحية أخرى، وتمت الدراسة على عينة تتكون من 70 طفلاً بمؤسسة الأمل للصم بالزقازيق وكشفت النتائج عن وجود علاقة جوهرية دالة بين اتجاهات كلاً من الصم والوالدين والمدرسين نحو الإعاقة السمعية والتوافق النفسي لدى الأصم، كما وجدت علاقة ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في درجات التوافق النفسي لصالح الذكور، كما أن الذكور أكثر تقبل للإعاقة من الإناث.

كما استفاد الباحثان من الاطلاع على مقاييس التوافق النفسي ومقاييس الشخصية:

      وجدت العديد من المقاييس التي حاولت قياس التوافق النفسي والاجتماعي والشخصية بصورة عامة (أجنبية وعربية) ويمكن أن نستعرض بعضاً منها:

قائمة بيل للتوافق(1930)التي تضمنت أربعة أبعاد هي: التوافق المنزلي والصحي والانفعالي والاجتماعي. (الحياني، 1988:52-53). 

     اختبار روبرت ج، بروفويتر للشخصية(1932) ويستخدم كأداة للكشف عن درجة توافق الفرد وتضمن من ستة مقاييس فرعية هي : مقياس الميل العصابي والانطواء والانبساط والسيطرة والخضوع والثقة بالنفس والمشاركة الاجتماعية والاكتفاء الذاتي

(غنيم 1973:386 – 389).

مقياس وشيرن (1935) (Wash Lorne) للتوافق الاجتماعي: ويتضمن خمسة مجالات هي: الموضوعية والمشاركة، الوجدانية، الأتران، السعادة، العلاقات الاجتماعية.

      (السوداني ص84)

     مقياس كاليفورنيا للتوافق الشخصي والاجتماعي(كلارك " Clark1940" وزملاؤه) تضمن بعدين الأول التوافق الشخصي وتضمن عدد من المجالات هي: الاعتماد على النفس والإحساس والقيمة الذاتية والشعور بالحرية والاقتناع والتحرر من الميل إلى الانفراد والخلو من أعراض الأمراض العصابية. والبعد الثاني التوافق الاجتماعي وتضمن عدد من المجالات وهي: إتباع المستويات الاجتماعية واكتساب المهارات الاجتماعية والتحرر من الميول القيادية للمجتمع والعلاقات في الأسرة والمدرسة والبيئة المحلية( الخالدين 1976:ص76-77). 

    قائمة هستون للتوافق الشخصي(1949): واعد لطلبة الثانوية والجامعة ويقيس التوافق في سته مجالات هي: التفكير التحليلي والاندماج الاجتماعي والاتزان الانفعالي والثقة والعلاقات الشخصية والرضا عن البيت، وعربه في العراق ابراهيم يوسف المنصور.

(المنصور،1975 :7). 

اختبار الزيادي للتوافق الدراسي لطلبة الجامعات (1964): والذي اعتمد في بعض فقراته على مقياس هنري بورو للتكيف الاكاديمي وتضمن ستة أبعاد هي: العلاقة بالزملاء والأساتذة وأوجه النشاط الاجتماعي والاتجاه نحو مواد الدراسة وتنظيم الوقت وطريقة الاستذكار.(الزيادي،361:1969). 

اختبار حسين للتوافق (1981): واعد للطلبة في المرحلة الثانوية وتتضمن أربعة مجالات هي: التوافق الدراسي والتوافق الأسري والتوافق الاجتماعي والتوافق النفسي.

(حسين، 1981:314). 

مقياس الكبيسي (1988) للتكيف الشخصي والاجتماعي: وقد تضمن ستة مجالات على أساس ثلاثة مجالات لبعد التكيف الشخصي وهي تقدير الذات واشباع الحاجات والأمراض العصابية وثلاثة مجالات لبعد التكيف الاجتماعي وهي العلاقات الأسرية والعلاقات الاجتماعية والقيم والمعايير( الكيبسي،1988-70:72). 

مقياس السوداني(1990) للتوافق الاجتماعي والنفسي: ويتضمن بعدين هما: البعد الأول التوافق الاجتماعي وتضمن ثلاثة مجالات هي: التوافق الأسرى والتوافق المدرسي والتوافق مع المجتمع والبعد الثاني: التوافق النفسي وتضمن ثلاثة مجالات هي: التوافق الجسمي والصحي والتوافق مع الذات والتوافق الانفعالي( السوداني،135:1990-136). 

مقياس الكبيسي(1990) للتوافق النفسي لطلبة الجامعة، وتضمن ثلاثة مجالات هي: التوافق الانفعالي والتوافق الجسمي والتوافق مع الذات (الكبييسي،1992،ص12-18). 

الاطار النظري:

قال الله سبحانه وتعالى:

"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار لعلكم تشكرون." (سورة النحل: آية 78)

    خلق الله عز وجل الأطفال لا يفقهون شيئاً وأنعم عليهم بالسمع والأبصار والأفئدة ليتعرفوا على العالم المحيط بهم ويكتسبوا المفاهيم والمهارات التي تساعدهم على العيش والتوافق مع المجتمع الذي يعيشون فيه.

     ويقع عبء تشكيل شخصية الطفل بشكل عام والأصم على وجه الخصوص على عاتق الأسرة في المقام الأول، وكذلك على الأسرة الاهتمام بتنشئة الأبناء تنشئه سليمة وتهيئة المناخ الأسري الهادئ الصحيح لهؤلاء الأطفال حتى تساعدهم على التوافق النفسي والمشاركة الإيجابية الفعالة مع الأسرة والمجتمع المحيط بهم. 

   وانطلاقاً من مبادىء حقوق الطفل الدولية الصادرة في العام 1959 وعام 1989 التي نصت على حق الطفل في العيش بكرامة، وفي ظل الحصار الخانق على شعب فلسطين وعلى قطاع غزة بشكل خاص وعلى أطفال فلسطين بشكل أخص تداعى الباحثان إلى دراسة أكثر الجوانب تأثرا لدى الطفل الأصم ألا وهو التوافق، وهو الجانب الأكثر تأثيرا على شخصية الطفل وكرامته وثقته بذاته.

   إن الطفل المعوق سمعياً له وضع خاص، عند مقارنته بمن سواه من الأطفال وكل ذوي الحاجات الخاصة الآخرين، فهو يبدو شخصاً عادياً في مظهره الخارجي لأن إعاقته الحسية تتمثل في الجهاز العصبي السمعي، وهي إعاقة غير ظاهرة لا تلفت نظر الآخرين للوهلة الأولى. إن فقد جزء أو  كل السمع لا يلفت انتباه الآخرين نحو الشخص مثل باقي الإعاقات كالإعاقة الحركية.

يعيش الطفل الأصم في وحدة مطلقة بعيدا عن الناس، وهو يبقى وسطهم معقود اللسان مقطوع الصلات مكبوت الحياة، أنه الحاضر الغائب الأصم... إنه أكثر من مشكلة واحدة في شخص واحد إنه في أمس الحاجة للفهم، وأشد ما يكون احتياجاً للمساعدة والرعاية ( شاكر قنديل،1995،ص1).  

     وعلى الجانب الاجتماعي: فإن ضعف السمع يحد من مشاركته وتفاعله مع الآخرين واندماجه في المجتمع ، مما يؤثر سلباً على التوافق الاجتماعي وعلى مدى اكتسابه المهارات الاجتماعية الفردية اللازمة للحياة في المجتمع (عبد المطلب الخريطي 1996،ص136).

إن الأساس في المشكلات التي قد ترتبط بالإعاقة ليس هو الإعاقة في حد ذاتها إنما هو الاطار الاجتماعي والاتجاهات الاجتماعية والمنزلية والمدرسية والقوالب سابقة التجهيز ،             التي تحتم على المعوقين أن يتقولبوا فيها بغض النظر عن ملاءمتها أو عدم ملاءمتها لهم ، والتي تفرضها توقعات المجتمع وتصوراته الشائعة أو المتوازنة فرضاً على المعوقين، ومن هنا تكمن صعوبة عملية التوافق لهؤلاء المعوقين مع مجتمعاتهم ( حسام الدين وسامي 1996-ص 25).

   إن معظم المشكلات التي يعاني منها الأطفال ذوو الإعاقات السمعية ليست تباين فقدان السمع بشكل مباشر بل أنها تحدث لتمثل مجموعة من الأنماط الانفعالية ، فالمشكلة ليست في القصور السمعي في حد ذاته ، إنما في كيفية استجابة المحيطين به لإعاقته وكيفية تقبلهم له، وبخاصة والديه فكثير من المشكلات التي يعاني منها الأصم ترجع ‘إلى عدم تقبل الآخرين المحيطين به لعجزه وخاصة والديه( عبد الفقار الدحاطي،1987-ص34). 

مجالات التوافق:

   هنالك العديد من المجالات الخاصة بالتوافق وهي التوافق الاجتماعي والمدرسي والسياسي والعقلي والاقتصادي والجنسي والجسمي والانفعالي الترويحي ولقد اختار الباحثان المجالات الخمسة التالية:

  1. التوافق النفسي.
  2. التوافق الاجتماعي.
  3. التوافق المنزلي.
  4. التوافق المدرسي.
  5. التوافق الجسمي.
 

معنى التوافق في اللغة:

   ما دار عن لسان  العرب: أن التوافق مأخوذ عن وفق الشيء أي ما لائمته، وقد وافقه موافقة واتفق معه توافقاً ( ابن منظور الأنصاري د.ن 99).

"وجاء بالمعجم الوسيط"

   أن التوافق في الفلسفة هو أن يسلك المرء مسلك الجماعة ويتجنب الشذوذ في الخلق والسلوك (جمع اللغة العربية) 1983:1047) 

مفهوم التوافق النفسي والمدرسي:adjustment School psychological

   هو عملية دينامية مستمرة بين الفرد وذاته وما يحيط به من مؤثرات داخلية وخارجية فالطالب المتفوق هو المقدر لذاته الساعي لتحقيقها ، ومن خلال إقامة نسيج يتلاقى مع الآخرين ومع  زملائه ومعلميه وأن يكون متوازناً وفعالاً ومنتجاً في بيئة المدرسة بمختلف جوانبها وراضياً عن انجازه الأكاديمي بما يحقق له السعادة.( الطويل:2000،46).

والتوافق النفسي المدرسي هو عملية دينامية يتم تنفيذها من خلال اجراءات يقوم بها الطالب وصولاً إلى تحقيق الأهداف، ويتعرض الطالب لمنبهات ومثيرات داخلية أو خارجية تولد عنده حاجة ودافعية يسعى إلى تحقيقها من خلال عملية التفاعل المتبادل بينه وبين عناصر المواقف التعليمية المختلفة. 

التوافق المدرسي:

(الهام عبد العزيز:1983،25)

عرفت التوافق على أنه:

    "هو التوافق النفسي السوي الذي تستطيع أن تتعرف عليه بالنسبة للطالب في محيط كليته وأسرته".

ويعرفه بدري عبد المعطي :

     أن التوافق الدراسي هو حالة يبدو في العملية الدينامية المستمرة والتي يقوم بها الطالب لاستيعاب مواد الدراسة والنجاح فيها، وتحقيق التلاؤم بينه وبين البيئة الدراسية ومكوناتها الأساسية.

    كما أوضح مدحت عبد اللطيف أن هنالك اتجاهين للتوافق هما النفسي والاجتماعي وحدد عناصرهما. 
 

التوافق الاجتماعي:

   ويشمل على التوافق المنزلي والتوافق المدرسي والمهني والثقافي والاقتصادي والديني(مدحت عبد اللطيف ، د. ت:84). 

مفهوم التوافق النفسي:

   ويشمل على " توافق الأنا مع الأنا الأعلى وتوافق الأنا مع الهو. ويتضمن التوافق أشكالا متعددة مثل التوافق الدافعي ،التوافق الوجداني،التوافق العقلي، التوافق الترويحي". 

تأثير فقدان السمع في بعض مظاهر النمو:

     تترك الإعاقة السمعية على أصحابها تأثيراً مباشراً وبالغاً في مجالات النمو المختلفة ومنها النمو اللغوي، نمو القدرات العقلية، النمو الشخصي والاجتماعي، النمو الجسمي، الصحة النفسية بشكل عام، والتحصيل الدراسي والنمو الانفعالي.

ولما كان المعوقون سمعياً يختلفون من حيث شدة فقد السمع ومكان الإصابة ووقت الإصابة قبل وبعد اكتساب اللغة لذلك تأثيرات الإعاقة السمعية على النمو وتأثيرها على التوافق العام للأصم تتأثر بعدة متغيرات منها( تاريخ الإصابة ، المكان، شدة  فقد السمع، العامل الوراثي والبيئي ، وجود طفل أصم في العائلة).

     لذلك فإن من المتوقع أن تؤثر الإصابة بالإعاقة السمعية على الخصائص النمائية المختلفة للفرد المعوق سمعياً، وسوف نتناول أثر فقدان السمع في بعض مظاهر النمو. وتعتبر علاقة السمع بشخصية الفرد وسماته من الموضوعات المليئة بالمتناقضات التي أصبحت مجالات للنقاش والجدل، وقد اختلف الباحثون فيما بينهم بشكل أو بآخر في تحديد أنماط شخصية ذوي الإعاقة السمعية وما يعانونه من مشكلات.

ويعتبر النمو اللغوي من أكثر مظاهر النمو تأثراً بالإعاقة السمعية، حيث ارتبط مصطلح الطفل الأصم بمصطلح الأبكم ارتباطا وثيقا، إذ يؤثر الصمم مباشرةً على حالة البكم وخاصة لدى الأطفال الصم ذوي الفقد العميق من 90-120 dbوهذا يعني أن هنالك علاقة طردية قوية بين شدة الإعاقة السمعية والنمو اللغوي ( مصطفى فهمي، أمراض الكلام: )

وتظهر الدراسات مدى التباين والاختلاف بين الباحثين في تقديرات مستوى الذكاء للصم مقارنة بالسامعين، فقد أظهرت بعض الدراسات التي استهدفت اختبارات الذكاء الشفوية واللفظية من مثل دراسة "جودارد" الذي طبق الصورة المعدلة لاختبار بينة – سيمون" للذكاء عن وجود فروق في مستوى الذكاء بين الصم والعاديين لصالح العادين وقد رأى البعض أن مثل هذه الاختبارات غير ملائمة لقياس ذكاء الصم ومن ثم لا يمكن استخدامها معهم

( القريطي،1996) ولقد انتهى البعض الآخر في بحوثه إلى عدم وجود فروق في الذكاء بين الصم والعاديين كبحوث " كولز" و "دريفر""وسبريجز" "و جوداتن" (مختار حمزة،1979) ويشير عدد من الباحثين ( عصام الصفدي، 2002، ماجدة عبير 2000) إلى وجود علاقة بين النمو اللغوي والنمو العقلي ويؤدي سبب التأخر في النمو العقلي لدى المعوقين سمعياً إلى ضعف نموهم اللغوي خاصة في المراحل الأولى من حياتهم إذا يري الباحثون أن التفكير ينموا عن طريق اللغة. 

    وفيما يتعلق بالنمو الشخصي والاجتماعي يفتقر الصم المعوقون سمعياً لأسس التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وهذا يقود إلى عدم النضج الاجتماعي ومن المؤرق أن التوافق النفسي والاجتماعي لدى المعوقين سمعياً يعتمد اعتماداً كبيراً على قدراتهم في التخاطب والتواصل الفعال، ويرى " ميدو: أن الأطفال المعوقين سمعياً يعانون بصفة طردية من مشكلات توافقية وبصورة أكبر من الأطفال العاديين إذا يميلون إلى الجمود والجفاء في تعاملاتهم وتفاعلاتهم، كما يميلون إلى التمركز حول الذات والتهور والاندفاعية. وينخفض الطموح لديهم تفادي الإخفاق والفشل.

    يذكر ابراهيم الزريقات (2003) أن التوافق النفسي والاجتماعي للأطفال المعوقين سمعياً يتأثر بشكل كبير بالسياق الاجتماعي وذلك أن عملية التواصل مع الطفل المعوق سمعياً تكون محدودة، وتتطور ضمن نطاق الأسرة والعائلة ولذلك فإن الأطفال المعوقين سمعياً يواجهون صعوبة في تكوين الأصدقاء، كما أن صعوبات التواصل تؤدي إلى صعوبات في التوافق الاجتماعي وتؤدي بدورها الأخير إلى خفض تقدير الذات ويرى نيوهوس Neuhaus M1969 أن هنالك علاقة قويه بين التوافق الاجتماعي لدى الطفل الأصم ومواقف الآباء تجاهه.

     ويرى بعض الباحثين أن التوافق الجسمي والحركي للمعوقين سمعياً متأخر نسبياً في حالة مقارنته بالتوافق الجسمي والحركي لغير المعوقاً سمعياً. إن بعض الصم والمعوقين سمعياً يمشي بطريقة مميزة فلا يرفع قدميه عن الأرض، كما أن بعضهم يمشي بقدم متناسقة في الخطوات ويرتبط هذا بعدم سماع الحركة وبما لأنهم لا يشعرون بشيء من الأمن عندما تبقى الأقدام على اتصال دائم بالأرض 0(الخطيب ,1989 )

      لقد أظهرت دراسة عادل عبدالله الأشول(2004) مشكلات التوافق الجسمي والحركي للأفراد المعوقين سمعياً في التالي:

  1. إن مشكلات التواصل التي يعاني منها الأصم تمثل عوائق كبيرة في سبيل اكتشاف البيئة المحيطة به والتفاعل معها.
  2. إن الأصم يحتاج إلى تعلم استراتيجيات بديلة للتواصل حتى يتطور توافقه الحركي.
  3. إن بعض الأفراد الصم يتطور لديهم أوضاع جسمية خاطئة .
  4. إن النمو الحركي للأفراد الصم يتأخر قياساً بأقرانهم العاديين.
  5. أن الحرمان من الحصول على التغذية الراجعة السمعية يؤثر سلباً على وضعه في الفراغ وعلى حركات جسمه.
 

أما عن علاقة الإعاقة السمعية بالتحصيل الدراسي:

     يمكن اجمال نتائج الدراسات التي أجريت على الذكاء لدى المعوقين سمعياً بتقارب المعوقين سميعاً مع الأطفال العاديين في القدرة العقلية العامة ( الذكاء) على اختبارات الذكاء المقننة التي تتناسب مع طبيعة فئة الصم (كراز،2004).

في دراسة (كباجة، وكراز: 2006) حول أهم المشكلات التعليمية لدي الطلاب الصم وجد الباحثان أن هناك مشكلة في التحصيل الدراسي لدى المعوقين سمعياً تعزى للمشكلات اللغوية وطرق التواصل مع الصم وعدم ابتكار أساليب جيدة في التغذية الراجعة وأساليب التقويم الخاصة باكتساب المهارات والتحصيل الأكاديمي ، والصعوبات في التحصيل تعود في أساسها إلى الصعوبة في فهم مفردات اللغة والتعبير والقراءة واللغة المنطوقة، لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار أساليب التقييم الخاصة بلغة الأصم "الإشارة وأبجدية الأصابع والكتابة"( كباجة، كراز:2006) 

ويظهر أحمد اللقاني و أمير القرشي : طبيعة النمو الانفعالي وخصائص الصم الانفعالية هناك: